سَعَيْتُ قبلَ أن أطوفَ، أو أخَّرْتُ شيئًا، أو قَدَّمْتُ شيئًا. فكان يقولُ: "لا حَرَجَ" (١).
واخْتَلَفوا فيمَن أفاض قبلَ أن يَحْلِقَ بعدَ الرَّمْي؛ فكان ابنُ عمرَ يقولُ: يَرْجِعُ فيَحْلِقُ أو يُقَصِّرُ، ثم يَرْجِعُ إلى البيتِ فيُفِيضُ (٢). وقال عطاءٌ، ومالكٌ، والشافعيُّ، وسائِرُ الفقهاءِ: تُجْزِئُه الإفاضَةُ، ويَحْلِقُ أو يُقَصِّرُ، ولا شيءَ عليه (٣). وقال (٤) مالكٌ فيمَن أفاض يومَ النحرِ قبلَ أن يَرميَ جمرةَ العقبةِ، أنه لا تُجزئُه الإفاضةُ، وعليه أن يَرمِيَ ويحلِقَ ثم يُفيضَ (٥). ومذهبُ الشافعيِّ ومَن تابعَه أنَّ ذلك يجزئُه ويَرمِي ويحلِقُ، ولا شيءَ عليه (٦)، وهذا كلُّه في مَعْنَى الحديث.
أخبَرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويَةَ، قال: أخبَرنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال (٧): أخبَرنا يعقوبُ، قال: حدَّثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا منصورٌ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِل عَمَّن حلَق قبلَ أن يذْبَحَ، أو ذَبَح قبلَ أن يَرْمِيَ، فجعَل يقولُ: "لا حَرَجَ، لا حَرَجَ" (٨).