التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
أخبَرنا (١) عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ داودَ، قال: حدَّثنا سُحنونٌ (٢)، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبَرني عقبةُ بنُ نافع (٣)، عن ربيعةَ أنَّه قال: لا بأسَ أن يُعالَجَ المريضُ بلبنِ الشَّاةِ السَّوداءِ، والبقرةِ السوداءِ، ولبنِ المرأةِ أوَّلَ بطنٍ، لا نَرى بذلك كلِّه بأسًا.
وقال زيدُ بنُ البِشْرِ: سمنُ البقرةِ السَّوداءِ التي لا بياضَ فيها، يَجلُو البصرَ.
وأمَّا الآثارُ التي رُوِيتْ مسندةً في معنى حديثِ زيدِ بنِ أسلمَ هذا، فحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عليٍّ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ حربٍ الطَّائيُّ. وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا حامدُ بنُ يحيى، قالا جميعًا: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن زيادِ بنِ عِلاقةَ، قال: سمِعتُ أسامةَ بنَ شريكٍ، قال: شهِدتُ الأعاريبَ يسألون رسولَ الله ﷺ: هل علينا جناحٌ في كذا وكذا؟ فقال: "عبادَ الله، قد وُضِعَ الحَرَجُ، إلَّا امرأً اقتَرَض من عِرْضِ أخيهِ شيئًا، فذلك الذي حَرِجَ وهلَك".