التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وقولُه في حديثِ مالكٍ: "أو تُرَى له" عُمومُه: من الصالح وغيرِه، واللهُ أعلمُ.
وقد تقدَّم القولُ في الرُّؤيا في بابِ إسحاقَ بنِ أبي طَلحةَ مِن كتابِنا هذا (١)، فأغنَى عن إعادتِه هاهنا.
حدَّثني سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الترمِذيُّ محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا الحُمَيديُّ، قال (٢): حدَّثنا سفيانُ، عن عُبَيدِ الله بنِ أبي يزيدَ، عن أبيه، عن سِبَاعِ بنِ ثابتٍ، عن أُمِّ كُرْزٍ الكَعْبِيَّةِ، قالت: سمِعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "ذهَبتِ النبوةُ وبَقِيَتِ المبَشِّراتُ".
قال أبو عُمر: أحاديثُ هذا البابِ كلُّها صِحاحٌ ثابتةٌ في معنى حديثِ مالكٍ، وقد روَى عطاءُ بنُ يسارٍ، عن رجلٍ من أهلِ مصرَ، عن أبي الدَّرداءِ، عن النبيِّ ﷺ في تأويلِ قولِ الله ﷿: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤]، حديثًا يدخُلُ في معنى هذا الباب.
قرَأتُه على أبي عثمانَ سعيدِ بنِ نصرٍ وأبي القاسم عبدِ الوارثِ بن سفيانَ، أنَّ قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ