Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٣٢

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٤٧٧

من مُبَشِّراتِ النبوَّةِ إلَّا الرُّؤيا الصالحةُ يَراها العبدُ أو تُرَى له" (١).

وحدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُطَرِّفٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيْلِيُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ ابنُ عيينةَ، عن سليمانَ بنِ سُحَيْمٍ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ مَعْبَدِ بنِ عباسٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ، قال: كشَف رسولُ الله ﷺ السِّتارةَ في مرَضِه، والناسُ صُفوفٌ خلفَ أبي بكرٍ، فقال: "أيُّها النَّاسُ، إنَّه لم يَبْقَ من مُبَشِّراتِ النبوةِ إلَّا الرُّؤيا الصالحةُ يراهَا المسلمُ أو تُرَى له". ثمَّ قال: "ألا إنِّي نُهِيتُ أن أقرأَ راكعًا أو ساجدًا، فأمَّا الركوعُ فعَظِّموا فيه الرَّبَّ، وأمَّا السُّجودُ فاجتهِدوا في الدُّعاءِ، فَقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم" (٢).

هكذا روَاه الحُميديُّ (٣)، وابنُ أبي شيبةَ (٤)، وغيرُهما، عن ابن عُيينةَ سواءً.

وفي حديثِ مالكٍ: "يراها الرجلُ الصالحُ أو تُرَى له" فظاهرُه ألَّا تكونَ الرُّؤيا من النبوةِ جُزءًا من ستَّةٍ وأربعينَ إلَّا على ذلك الشرطِ؛ للرجلِ الصالحِ، أو منه.

وفي حديثِ ابنِ عباسٍ: "يراها المسلمُ". ولم يَقُلْ: صالحًا ولا طالحًا. وفي بعضِ ألفاظِه: "يَراها العبدُ" (٥) وهذا أوسعُ أيضًا.