Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ١٨

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٢٩٩

لأنّه جُلوسٌ وانتظارٌ واستعدادٌ للعدُوِّ، مع ما فيه من الخوفِ والرَّوْعات أحيانًا. وقد يُكتبُ للرجل عملُه الذي كان يَعمَلُه إذا حبَسه عنه عذرٌ من مرضٍ أو غيرِه، وفي ذلك المعنى شعبةٌ من هذا المبنى (١). وقد أتَيْنا بما رُوِيَ فيه من الآثارِ في بابِ محمدِ بن المنكَدرِ، والحمدُ لله.

وروَى يحيى بن سلام، قال: أخبَرنا شَرِيكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارث، عن عليٍّ، قال: مَنِ ارتبَطَ فرسًا في سبيل الله كان بولُه ورَوْثُه في أجرِه (٢).

وروَى صالحُ بن يحيى بن المِقْدام بن مَعْدي كَرِبَ، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "من ارتبَط فَرسًا في سبيلِ الله كان عَلفُه وشُربُه وبولُه ورَوْثُه في ميزانِه يومَ القيامة" (٣).

وأمّا قولُه: "ربَطها في سبيل الله" فإنّه يعني: ارْتَبَطَها، من الرِّباط، قال الخليل (٤): الرِّباطُ ملازمةُ الثُّغُورِ ومواظبةُ الصلاةِ أيضًا. قال: والرِّباطُ الشيءُ الذي يُرْبَطُ به ويَرْبُطُ أيضًا.

وقال أبو حاتم، عن أبي زيدٍ: الرِّباطُ من الخيل: الخمسُ فما فوقَها، وجماعةٌ