حديثَ عبدِ الحَميدِ، عن مِقْسَم، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ: "يَتصدَّقُ بدينارٍ أو نصفِ دِينارٍ" (١).
وقال الطبريُّ: يُستَحَبُّ له أن يَتصدَّقَ بدينارٍ أو نصفِ دِينارٍ، فإن لم يَفْعَلْ فلا شيءَ عليه. وهو قولُ الشافعيِّ ببغدادَ. وقالت فِرْقَةٌ من أهلِ الحديثِ: إنْ وَطِئَ في الدَّمِ فعليه دِينارٌ، وإن وَطِئَ في انقطاع الدَّم فعليه نصفُ دِينارٍ (٢).
قال أبو عمر: حُجَّةُ مَن قال بهذا القولِ ما رَواه عليُّ بنُ الحَكَم البُنانيُّ، عن أبي الحسنِ الجَزَرِيِّ، عن مِقْسَمٍ، عن ابن عباسٍ مرفوعًا، قال: "إذا أصابَها في الدَّم فدِينارٌ، وإذا أصابَها في انقطاع الدَّم فنصفُ دِينارٍ" (٣).
وكذلك رواه ابنُ جريجٍ، عن عبد الكريم، عن مقسم سواءً (٤).