واختلَف العلماءُ في اللُّقَطَةِ والضالَّةِ، وكان أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سلَّام وجماعةٌ من أهل العلم باللغة يُفرِّقونَ بينَ اللُّقَطَةِ والضالَّةِ، قالوا: الضالَّةُ لا تكونُ إلا في الحيوان، واللُّقَطةُ في غير الحيوان. قال أبو عبيدٍ: إنَّما الضوَالُّ ما ضلَّ بنفسِه (١). وكان يقولُ: لا يَنبغي لأحدٍ أنْ يَدعَ اللُّقَطَة، ولا يجوزُ لأحدٍ أخْذُ الضالَّة. وَيحتَجُّ بحديثِ الجارود، وحديثِ عبدِ الله بن الشِّخِّير، عن النبيِّ ﷺ، أنّه قال: "ضالَّةُ المؤمن حَرَقُ النَّار" (٢). وبحديثِ جريرٍ، عن النبيِّ ﷺ: "لا يُؤوِي الضالَّةَ إلّا ضالٌّ" (٣).