قال: حدَّثنا ذُؤيبُ بنُ عِمامةَ السَّهميُّ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ سعدٍ، عن عمرِو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ النبيَّ ﷺ سُئلَ عن ضالَّةِ الغَنَم، فقال: "هي لك، أو لأخيك، أو للذِّئب، فرُدَّ على أخيكَ ضالَّتَه". وسُئِلَ عن ضالَّةِ الإبل، فقال: "ما لك ولها؟ معَها سِقاؤُها وحِذاؤُهَا، تَرِدُ الماءَ، وتأكُلُ الشَّجَرَ، حتى يَلقَاها ربُّها". وسُئِل عن حَريسَةِ الجبل، فقال: "فيها جَلَدَات نَكَالٌ، وغَرامَةُ مثلِها، فإذا أوَاه المُراحُ، فالقَطعُ فيما بلَغ ثَمنَ المِجَنِّ" (١).
فقولُه في هذا الحديث: "فرُدَّ على أخيك ضالَّتَه"؛ يعني: ضالَّةَ الغَنَم في الموضِع المخُوفِ عليها، دليل على الحَضِّ على أخذِها؛ لأنَّها لا تردُّ إلّا بعدَ أخذِها، وحكمُ اللُّقَطَة في خَوفِ التَّلَفِ عليها، والبِدَارِ إلى أخذِها، وتعريفها، كذلك، واللّهُ أعلم.