قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي قرةَ الكنديِّ، عن سلمانَ الفارسيِّ، قال: كنتُ من أبناءِ أساورة فارسَ، وكنتُ في كُتَّابٍ، وكان معي غُلامان، فإذا أتَيا مِن عندِ مُعلِّمِهما أتَيا قِسًّا، فدخَلا عليه، فدخَلتُ معهما عليه، فقال: ألم أنهَكما أن تَأتِياني بأحدٍ؟ فجعَلتُ أختلِفُ إليه حتى كنتُ أَحَبَّ إليه منهما، فقال لي: إذا سألك أهلُك: ما حبَسكَ؟ فقل: مُعلِّمي. وإذا سألَك مُعلِّمُكَ: ما حبَسك؟ فقلْ: أهلي. ثم إنّه أراد أن يَتحوَّلَ، فقلتُ له: أنا أتحوَّلُ معك. فتحوَّلتُ معه، فنزَل قريةً فكانتِ امرأةٌ تأتيه، فلمَّا حُضِر قال لي: يا سلمانُ، احفِرْ عندَ رأسِي. فحَفَرتُ عندَ رأسِه، فاستَخرَجتُ جَرَّةً من درَاهِمَ، فقال لي: صُبَّها على صدري. فصَبَبتُها على صدرِه، فجعَل يقولُ: ويلٌ لاقتنائي. ثم إنَّه ماتَ، فهَمَمتُ بالدراهِمِ