وذكَر عبدُ الرزاق (١)، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، قال: قضَى عمرُ بنُ الخطاب في رجلٍ والَى قومًا، فجعَل ميراثَه لهم وعَقْلَه عليهم. قال معمرٌ: وقال الزهريُّ: إذا لم يُوالِ أحدًا وَرِثه المسلمون.
أحدُها: ما قدَّمنا عن مالكٍ والشافعيِّ ومَن تابَعهما، أنَّه لا يكونُ وَلاؤُه ولاءَ ميراثٍ لمن أسلَم على يَدَيْه، وسواءٌ والاه أو لم يُوالِه.
وقولٌ آخر: إذا أسلَم على يَدَيْهِ وَرِثَه وإن لم يُوالِه. رُوِي ذلك عن عمرَ بنِ الخطَّابِ وعمرَ بن عبد العزيز. وبه قال اللَّيثُ بنُ سعدٍ، جعَل إسلامَه على يَديْه مُوالاةً (٣).
ومن حُجَّةِ مَن ذهَب إلى هذا حديثُ تميم الداريِّ المذكورُ، وما رواه حمَّادُ بنُ سلمةَ، عن جعفرِ بنِ الزبير، عن القاسمِ بن عبد الرَّحمن، عن أبي أُمامةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَن أسلَم على يَدَيْ رجلٍ فله ولاؤُه" (٤).