التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
أهْدَبَ الأشفار (١)، جليلَ المُشاش والكَتَدِ، أجرَدَ (٢)، ذُو مَسْرُبةٍ، شَثْنَ الكفَّينِ والقدمين (٣)، إذا مشَى تَقَلَّعَ (٤)، كأنَّما يَمشِي في صَبَبٍ (٥)، وإذا التَفَت التفَتَ معًا، بين كَتِفَيْه خاتمُ النُّبوة، وهو خاتمُ النبيين، أجودَ الناسِ كفًّا، وأجرأَ الناس صَدْرًا، وأصدقَ الناسِ لهجةً، وأوفَى الناس بذمَّةٍ، وأليَنَهم عَريكَةً (٦)، وأكرَمَهم عِشْرَةً، مَن رآه بَدِيهةً هابَه، ومَن خالَطَه معرفةً أحبَّه، يقولُ ناعِتُه: لم أرَ قبلَه ولا بعدَه مثلَه، ﷺ.
قولُه: المُمَغَّطُ. هو الطويلُ المديدُ. وقال الخليلُ بنُ أحمدَ (٧): الفَرَسُ المُطَهَّمُ: التامُّ الخَلْقِ.
وقال أبو عُبيدٍ (٨): المُشاشُ رُؤوسُ العظام. وقال الخليلُ (٩): الكَتَدُ ما بينَ الثَّبَجِ (١٠) إلى مُنتصفِ الكاهِلِ من الظَّهْرِ. والمَسْرُبةُ: شَعَراتٌ تتَّصلُ من الصَّدر إلى السُّرَّة (١١).