وقد أكثَر الناسُ في صِفَتِه ﷺ، فمنهم المُطَوِّلُ، ومنهم المقْتَصِدُ، ومَن أراد الوُقوفَ على ذلك تأمَّلَه في كتاب "أحمدَ بن زُهير" وغيرِه. وأحسنُ الناسِ له صفةً في اختصارٍ عليُّ بنُ أبي طالب:
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سعيدٍ الأصبهانيُّ. وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاحٍ (١)، قال: حدَّثنا يُوسفُ بنُ عديٍّ، وزهيرُ بنُ عبّادٍ، وابنُ أبي شَيْبَة، قالوا (٢): حدَّثنا عيسى بنُ يُونسَ، عن عمرَ بن عبد الله مولَى غَفْرَةَ، عن إبراهيمَ بن محمدٍ من وَلَدِ عليٍّ، قال: كان عليٌّ إذا نعَت النبيَّ ﷺ قال: لم يكنْ بالطَّويل الممَغَّط، ولا بالقصيرِ المتَرَدِّدِ، وكان رَبْعَةً مِن القوم، ولم يكنْ بالجَعْدِ القَطَطِ، ولا بالسَّبْط، كان جعْدًا رَجِلًا (٣)، ولم يكنْ بالمُطَهَّم، ولا بالمُكَلْثَم (٤)، وكان في الوجهِ تَدويرٌ، أبيضَ، مُشْرَبٌ حُمرةً، أدْعَجَ العينين (٥)،