إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج
في السماء إله، فحذف «هو» لطول الكلام، وليس هذا كقوله تعالى:
(تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) «١» فيمن رفع، ولا: (ما بَعُوضَةً) «٢» ، ولا كقوله:
ينسون ما عواقبها «٣»
لأن الكلام لم يطل، مع أنه قد استمر الحذف على مذهبه من صلة «أي» ، نحو: اضرب أيهم أفضل.
وقال: (أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ) «٤» والتقدير: أيهم هو أشد، وهو مستحسن هنا جدا بخلاف: (تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) «٥» ، على ما قالوا، فهذا يوجب أن قوله: (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) «٦» وأخواته يكون على:
ومن هو عنده، فيكون الظرف جار يا مجراه في قوله: زيد عندك. ولا يصلح الاستدلال به في قيامه مقام الفعل، لأن الموصولة توصل بالجملة، ألا ترى استمرار حذف «هو» في «أيهم أشد» .
فهذا ما حضرنا الآن، فإن وقع لي فصل بين «وأيهم» فيما بعد والرجوع نبهتك على ذا إن شاء الله.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) «٧» حمل سيبويه نصب قوله «ويعلم» على الصرف «٨» ، وهي قراءة الجمهور إلا الحسن، فإنه قرأ: «ويعلم الصابرين» بكسر الميم. وقالوا: إنه مجزوم بالعطف على «يعلم الله» . وهذا الإجماع هنا مخالف لما جاء فى قوله: