Skip to content

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج الباب التاسع والأربعون

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

أبو الحسن الباقولي

Printed page ٣/ ٧٩٢

أهل أن يقيموا ويثبتوا خالدين، فالكاف والميم فاعل في المعنى، وإن كان في اللفظ خفض بالإضافة. وأما قوله:

وما هي إلا في إزار وعلقة ... مغار ابن همام على حي خثعما «١»

فهو أيضا على حذف المضاف. المعنى: وما هي إلا في إزار وعلقة وقت إغارة ابن همام. ألا ترى أنه قد عداه ب «على» إلى «حي خثعما» ، فإذا عداه ثبت أنه مصدر، إذ اسما المكان والزمان لا يتعديان، فهو من باب/: خفوق النجم، ومقدم الحاج، وخلافة فلان، ونحو، من المصادر التي استعملت في موضع الظرف، للاتساع في حذف المضاف، الذي هو اسم زمان، وإنما حسن ذلك في المصادر لمطابقتها الزمان في المعنى ألا ترى أنه عبارة عن منقض غير باق، كما أن الزمان كذلك، ومن ثم كثر إقامتهم «ما» التي مع الفعل بمعنى المصدر مقام ظرف الزمان، لقولهم: أكلمك ما خلا ليل نهارا، وما خلقت جرة درة، (وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ) «٢» حتى إن قوما من النحويين يسمونها: «ما» الوقت، وحقيقته: ما أعلمتك.

وقال في «التذكرة» : القول في «مثوى» : إنه لا يخلو من أن يكون اسم مكان أو مصدرا، والأظهر المكان، فإذا كان كذلك فالحال من المضاف إليهم، كما إن قوله- يعني الجعدي:

كأن حواميه مدبراً ... خضبن وإن كان لم يخضب «٣»

حال من المضاف إليه.