إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج
وقال: (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ) «١» .
أي: كرتين اثنتين. وإنما ذاك بكراتٍ، وكأنه قال: كرة بعد كرة، كما قالوا:
لبيك، أي: إلبابا بعد إلباب، وإسعادا بعد إسعادٍ، في: سعديك، وحنانيك: تحننا بعد تحنن، قال:
ضربا هذا ذيك وطعناً وخضا «٢»
أي هذا بعد هذٍ. وأنشدوا للكميت:
وأنت ما أنت في غبراء مظلمةٍ ... إذا دعت أللها الكاعب الفضل «٣»
أي: أللا بعد ألل.
وهذا حديث يطول.
وأما قوله تعالى: (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) «٤» . الفراء يريد به المفرد، كقوله: (ومهمهين) «٥» ، ثم قال: قطعته، وهذا لا يصح، كقوله (وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ) «٦» ، وقوله: (جَنَّةً وَحَرِيراً) «٧» ، (وَدانِيَةً) «٨» ، وقوله «قطعته» كقوله:
«معين بسواد» «٩» في الرد إلى الأول ومن ذلك قوله: (أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ) «١٠» يعني: عائشة وصفوان.
وقال: (وَأَلْقَى الْأَلْواحَ) «١١» ، وفي التفسير: كان معه لوحان.