إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج
ومن حذف المضاف قوله تعالى: (ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ) في «البقرة» «١» أي: جزاء ما كسبت وفي «آل عمران» «٢» في موضعين وفي سورة «النحل» (وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ) «٣» أي: جزاء ما عملت.
وفي «حم عسق» «٤» و «الجاثية» «٥» ، وفي جميع التنزيل.
ومنه قوله تعالى: (هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ) «٦» أي ذوو درجات، عند الجمهور. وقدره البخاري: لهم درجات، على نزع الخافض.
ومن حذف المضاف قوله تعالى: (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ) «٧» .
قال أبو علي: هذا يكون على ضربين: أحدهما: تقلب وجهك نحو السماء وهذا يفعله المهتم المتفكر، فالسماء هذه التي تظل الأرض، ويكون السماء ما ارتفع وكان خلاف السفل، أي: تقلب وجهك في الهواء.
ولا يكون «في السماء» متعلقاً ب «نرى» لأنه ﷾ يرى في السماء وغيرها، فلا وجه لتخصيص السماء.
هذه لفظة ذكرها سيبويه في الأبنية مع كينونته في باب: سيد، وميت، مما مقحمة يقلب فيه الواو «٨» .
ومن ذلك قوله تعالى: (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ) «٩» المعنى:
من قبل مجيئها، أي: (أُوتِينَا الْعِلْمَ) بالعرش أنه عرشها، (وَكُنَّا مُسْلِمِينَ) هذا من قول سليمان، ولذلك قد عطف على هذا من قوله: (قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي)