إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج
وكذلك تأول أبو الحسن قوله: (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ) «١» . أي: على ما اُمرت، فكذلك ارحمهما على ذلك. ونحو منه في أول السورة: (وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ) «٢» . التقدير: دعاء مثل دعائه الخير.
ومن ذلك قوله تعالى: (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ) «٣» أي: زماناً غير بعيد من الزمان، فيكون فاعل «مكث» «سليمان» .
وقيل الفاعل: «الهدهد» أي: بمكان غير بعيد.
ومن ذلك قوله: (وَحَبَّ الْحَصِيدِ) «٤» أي: وحبّ الزرع الحصيد.
و (حَبْلِ الْوَرِيدِ) «٥» أي: حبل عرق الوريد. و (دِينُ الْقَيِّمَةِ) «٦» و (حَقُّ الْيَقِينِ) «٧» كل هذا على حذف المضاف الموصوف.
ومن ذلك قوله تعالى: (أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ) «٨» يحتمل موضع «الذين من قبلهم» وجهين:
الأول: أن يكون رفعاً بالعطف على «قوم تبع» ، تقديره: أهم خير أم هذا؟، فإذا جعلته على هذا أمكن في صلة «الذين» أن تكون «أهلكناهم» ، ويكون «من قبلهم» متعلقاً به.
ويجوز أن يكون صلة «الذين من قبلهم» ، فيكون على هذا في الظرف عائد إلى الموصول.