Skip to content

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج الباب الرابع عشر

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

أبو الحسن الباقولي

Printed page ١/ ٢٨٨

وأما قوله: (كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ) «١» إن «٢» شئت كان وصفاً لمصدر قوله: (وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ) «٣» على تقدير: إتماما مثل إرسالنا الرسول. وإن شئت كان من صلة قوله: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) «٤» أي:

ذكرا مثل إرسالنا الرسول.

وأما قوله: (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) «٥» فإن شئت كان صفة لمصدر خبر مبتدأ تقدم/ ذكره، على تقدير: (قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) «٦» أي: الأنفال ثابتة لله ثبوتاً كثبوت إخراج ربك إياك من بيتك.

وإن شئت: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم إصلاحاً مثل إخراجك من بيتك.

وأما قوله تعالى: (كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) «٧» أي: تعودون عودا مثل بدئنا إياكم، كقوله: (بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ) «٨» .

وعلى هذا قياس كاف التشبيه في التنزيل، وهذا نوع آخر من حذف الموصوف.

ومن ذلك (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) «٩» فريق- (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ) «١٠» فحذف الموصوف وجعل (يَوَدُّ) وصفا له.