Skip to content

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج الباب الثالث عشر

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

أبو الحسن الباقولي

Printed page ١/ ٢٧٦

وكما استدل أبو الحسن بجواز تقديم الخبر على المبتدأ بالبيت، استدل بجواز تقديم خبر كان على كان بقوله: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ) «١» . والتقدير: أكنتم تستهزئون بالله.

وقد جاء تقديم خبر «كان» ، على «كان» ، في قوله:

(وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ) «٢» .

وقوله: (هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا) «٣» .

ف «أينما» في الآيتين خبر «كان» .

وكذلك فى قصة عيسى: (وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ) «٤» .

فأما قوله: (حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) «٥» ف «ما» موصولة بمعنى: الذي، والفعل بعده صلة له والعائد إليه محذوف، أي: كنتم تدعونه أو تدعونهم، لقوله «ضلُّوا» . والموصول مرفوع بالابتداء، «وأين» خبر مقدم عليه.

بخلاف ما في الآيتين المتقدمتين، لأنها صلة زائدة والتقدير: أين كنتم؟

وأين كانوا؟