إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج
فأما قوله تعالى: (وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى)
«١» . أي: ولو كان المشهود عليه ذا قربى.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) - إلى قوله- (يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) «٢» فحذف جواب «لمَّا» . أي كفروا.
ودل عليه قوله تعالى: (فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ) «٣» ولا يكون «لما» الثانية بجوابها جواب «لما» الأولى لأنا لا نعلم «لما» في موضع، لما أجيب بالفاء، كذا ذكره الفارسي «٤» . فإذن نجىء بقول عمرو بن معد يكرب:
فلما رأيت الخيل زورا «٥» كأنها ... جداول زرع خليت فاسبطرت
فجاشت إلى النفس [أول مرة ... فردت على مكروهها فاستقرت] «٦»
فأجاب «لما» بقوله «فجاشت» .
فأما قوله تعالى: (فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) «٧» فإن الجواب محذوف أيضاً.
وقيل: بل الواو مقحمة.
وعلى هذا الخلاف قوله تعالى: (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ) «٨» .