Skip to content

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج الباب الخامس

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

أبو الحسن الباقولي

Printed page ١/ ١٣٩

والصحيح قول سيبويه، إذ لا معنى لها سوى التوكيد، ولا تكاد الأسماء تزاد. فأما «هو» فإنما جىء به ليفصل الخبر عن الوصف، فهو لمعنى.

فثبت أن «ما» حرف زيدت كزيادة «من» في النفي، وزيادة الباء في: ألقى بيده وساعده لك.

[و] زيادة «أن» و «إن» في قوله تعالى: (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ) «١» وقوله:

فما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا «٢»

وأما قوله تعالى: (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) «٣» فإن الكسائي يقول: إن «إْن» زائدة، والتقدير: في الذي مكناكم فيه.

والفراء يقول: في الذي نمكنكم فيه. وإياه اختار أبو علي، وزعم أنه من جهة المعنى واللفظ أقرب.

فأما المعنى، فلأن قوله: (فِيما/ إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) في المعنى في قوله: (مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ) «٤» .

وكما أن «لم» نفى بلا إشكال، وكذلك «إن» ، ويبين ذلك قوله: (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها) «٥» فهذا كله يدل على أن تمكين من تقدمهم يزيد على تمكينهم، فهذا بمنزلة (ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ) .