Skip to content

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج الباب الثالث

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

أبو الحسن الباقولي

Printed page ١/ ١٠٣

آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) فقال بعد: (إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا) «١» .

ومما يبين أن المعنى فيه ما ذكرت قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ) «٢» وفي الأخرى (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) «٣» والمعنى: اتبعوا التوحيد ثم داموا عليه وأقاموا. فاستقام/ مثل أقام، كاستجاب وأجاب.

وقال أبو الحسن «٤» في قوله تعالى: (ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا) «٥» : إن «ثم» زيادة. والمعنى على ما قال: لأن المعنى: حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت تاب عليهم ليتوبوا. فجواب الجزاء، إن لم تقدّر «ثم» زيادة، غير مذكور.

فإن قال قائل: إن «ثم» زيادة في قوله: (ثُمَّ اهْتَدى) «٦» كما قال أبو الحسن «٧» في الآية الأخرى، فإنه يكون قوله (اهْتَدى) بعد تقدير زيادة «ثم» على تقديرين:

أحدهما: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً) «٨» إنساناً مهتدياً، ويكون حالا. ولم يقع بعد، فإنه كقوله: (هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ) «٩» .

ويجوز أن يكون على إضمار «قد» على تقدير: (وَكُنْتُمْ أَمْواتاً) «١٠» أي: قد كنتم.

وقال أبو على في قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ) «١١» على ما تقدم من حذف المضاف. وعلى قولهم: هزمناكم، أي: هزمنا إياكم، كقوله:

(فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ) «١٢» أي: فلم قتلتم.