Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة النور (٢٤) : آية ١٣]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ٤/ ٣٠٨

إذا ثبت ذلك، فقد قال عثمان البتي: لا أرى ملاعبة الزوج امرأته ينقص شيئا، وأحب أن يطلق. والذي ذكره قوي من حيث المعنى والتوقيف، إذ ليس في كتاب الله أنه إذا لاعن ولاعنت يجب وقوع الفرقة، وورد في الأخبار الصحاح، أن رسول الله ﷺ فرّق بين المتلاعنين، وألحق الولد بالابن «١» .. وقال ﵊:

«المتلاعنان لا يجتمعان» «٢» .

«ولو بقي النكاح إلى رقت التفريق فهما مجتمعان» «٣» .

قوله تعالى: (لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً) ، الآية/ ١٢.

أي بإخوانهم خيرا، وفيه دليل على أنه لا يحكم بالظن في مثل ذلك، وأن من عرف بطريقة الصلاح لا يعدل عن هذا الظن فيه الخبر محتمل.

قوله تعالى: (لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ) ، الآية/ ١٣:

دليل على أن الأربع حد في هذا الباب، لا يجوز أن ينقضي منه شيء.

ودليل على أن القاذف مكذب شرعا، إذا لم يأت بأربعة شهداء، فإن كان في أمر عائشة يقطع بتكذيبهم في الغيب، وقال علماؤنا: من صدق قذفه عائشة فهو كافر، لأنه راد لخير الله تعالى الدال على كذبهم.

وعلى هذا قال أصحابنا فيمن وجد رجلا مع امرأة فاعترفا بالنكاح، أنه لا يجب تكذيبهما، بل يجب تصديقهما.