Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة النحل (١٦) : آية ١٠٦]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ٤/ ٢٤٦

إلا أن غيره محتمل مثل قوله: (وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا)

«١» .

وقوله: (وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ) «٢» .

ليس المراد به أن يسألا من وراء حجاب بعد سؤال متقدم، ومثله قول القائل:

فإذا قلت فأصدق وإذا أحرمت فاغتسل.

يعني فاغتسل قبل الإحرام.

والمعنى في جميع ذلك: إذا أردت ذلك، كذلك، والاستعاذة قبل القراءة لنفي وساوس الشيطان لعنه الله قبل القراءة.

قال الله تعالى: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ) «٣» .

قوله تعالى: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) ، الآية/ ١٠٦.

وذلك يدل على أن حكم الردة لا يلزمه، غير أنه إن أمكنه أن يوري فيجب عليه أن يفعل وإلا كفر، ولو صبر حتى قتل شهيدا كان أعظم لأجره، وذلك يدل على أنه عند الإكراه قبيح أيضا، غير أن المشرع غفر له لما يدفع به عن نفسه من الضرر، ولو لم يكن قبيحا في نفسه، لوجب عليه أن يأتي به.

واستدل به أصحاب الشافعي على نفي وقوع طلاق المكره وعتاقه،