أحكام القرآن للكيا الهراسي
فقوله تعالى: (وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) ، ظن ظانون أن ذلك كفالة، وليس بكفالة إنسان عن إنسان، وإنما كفل بذلك عن نفسه، وضمنه نعم هو جعاله.
قوله تعالى: (كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ) ، الآية/ ٧٦.
دليل على جواز الحيلة في التوصل إلى المباح، وما فيه من العظة والصلاح، واستخراج الحقوق، ومثله قوله تعالى:
(وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ) «١» .
وحديث أبي سعيد الخدري في عامل خيبر والذي أهداه من التمر إلى رسول الله ﷺ وما قاله في ذلك.
وقال ﵊ لهند: «خذي من مال أبي سفيان ما يكفيك ووهدك بالمعروف» «٢» .
وكان إذا أراد سفرا ورّى بغيره.
وأرسلت بنو قريظة إلى أبي سفيان، أن ائتونا فإنا نستعين على بيضة المسلمين من ورائهم، فسمع ذلك نعيم بن مسعود، وكان موادعا للنبي ﵊، وكان عند عينيه حين أرسلت بذلك بنو قريظة إلى الأحزاب، أبي سفيان بن حرب وأصحابه، فأقبل نعيم إلى رسول الله ﷺ، فأخبره خبرها وما أرسلت به بنو قريظة إلى الأحزاب، فقال رسول الله ﷺ لعلنا أمرناهم بذلك، فقام نعيم بكلمة رسول الله من عند رسول الله، وكان نعيم رجلا لا يكتم الحديث، قال: فلما ولى من عند رسول الله ﷺ ذاهبا إلى غطفان، فقال عمر: يا رسول الله، ما هذا الذي