يمكن أن يستدل به على جواز القرعة في إعتاق «١» في مرضه إذا مات ولا مال له غيرهم، وفيه «٢» نظر، فإن ذلك كان إقراعا فيما يثبت بتراضيهم، وكانت القرعة طلبا للرضا، ورفعا لطلب الاختصاص بطريق الحكم «٣» ، كما كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه «٤» ، لأن التراضي على ما خرجت به القرعة جائز من غير قرعة، وكذلك كان حكم كفالة مريم ﵍، وغير جائز وقوع التراضي على نقل الحرية عمن وقعت عليه.
واعلم أن في هذا دلالة على أن الحسن والحسين ﵄ ابنا رسول الله ﷺ لأنه أخذ بيد الحسن والحسين حين أراد حضور المباهلة، وقال الله تعالى: (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ) ، ولم يكن للنبي ﷺ بنون غيرهما، وقال للحسن: