Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة البقرة (٢) : آية ٢٥٩]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ١/ ٢٢٥

بعضها بعضا، فهذا هو السبب في الفرق بين الكتابي والمشرك، لا جرم إذا قبل الجزية، فلا يجوز إكرامه على الإسلام، وإذا أكره عليه لم يصح إسلامه، خلافا لأبي حنيفة فإنه حكم بإسلامه، مع أن الردة لا يثبت حكمها حالة الإكراه.

قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ «١» إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ «٢» أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ) (٢٥٨) :

يدل على تسمية الكافر ملكا، إذا آتاه الله الملك والعز والرفعة في الدنيا.

ويدل على جواز المحاجة في الدين، وأن لا فرق بين الحق والباطل، إلا بظهور حجة الحق ودحض الباطل.

قوله: (كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ) (٢٥٩) :

يدل على أن قول هذا القائل، لم يكن كذبا، لأنه أخبر عما عنده، فكأنه قال: عندي أني لبثت يوما أو بعض يوم.

ومثله قول أصحاب الكهف: (لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) «٣» ، وإنما لبثوا ثلاثمائة وتسع سنين، ولم يكونوا كاذبين، لأنهم أخبروا بما