Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٦]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ١/ ١٩٩

ولا خلاف بين الفقهاء: أن من عقد على امرأة نكاحا وهي في عدة غيره، أن النكاح فاسد.

وبلغ عمر، أن امرأة من قريش تزوجها رجل من ثقيف وهي في عدتها، فأرسل إليهما وفرق بينهما وعاقبهما وقال: لا تنكحها أبدا، وجعل الصداق في بيت المال، وفشا ذلك في الناس، فبلغ عليا ﵁ ذلك فقال: «يرحم الله أمير المؤمنين، ما بال الصداق في بيت المال، إنهما إن جهلا فيجب على الإمام أن يردهما إلى السنة» ، فقيل له: «فما تقول فيه أنت» .. فقال: «لها الصداق بما استحل به من فرجها، ويفرق بينهما، وتكمل عدتها من الأول، ثم تكمل عدتها من الآخر، ثم يكون خاطبا» . فبلغ ذلك عمر فخطب الناس فقال:

«يا أيها الناس، ردوا الجهالات إلى السنة» «١» .

وقال مالك والأوزاعي والليث بن سعد: لا تحل له أبدا.

قال مالك والليث: ولا بملك اليمين، مع أنهم جوزوا التزويج بالمزني بها.

وفي اتفاق عمر وعلي ﵄ على انتفاء الحد، دليل على أن النكاح الفاسد لا يوجب الحد، إلا أنه مع الجهل بالتحريم، متفق عليه، ومع العلم به، مختلف فيه..

قوله تعالى: (لا جُناحَ «٢» عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ)