Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٢]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ١/ ١٨٤

فروي عن أبي الدرداء أنه كان الرجل يطلق امرأته ثم يرجع فيقول:

كنت لاغيا، ويعتق، ويرجع، ويقول: كنت لاغيا، فأنزل الله تعالى:

(وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً) .

وروى عن أبو هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال:

«ثلاث جدهن جد وهولهن جد: الطلاق، والنكاح، والرجعة» .

وإنما ذكر ذلك رسول الله ﷺ، تفسيرا لكتاب الله تعالى:

قوله: (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ) (٢٣٢) .

فذكر أصحاب الشافعي أن بلوغ الأجل ها هنا حقيقة الانفصال.

وقوله: (فَلا تَعْضُلُوهُنَّ) «١» ، خطاب للأولياء، ونهيهم عن الامتناع من تزويجها.

وذكر أصحاب أبي حنيفة، أن معنى هذه الآية لا يتحقق عندكم، فإن الولي، إذا كان هو المزوج والمتصرف فلا يقال: لا تمنعوا فلانا من أن يبيع وأنتم البائعون، فلو لم يكن إلى المرأة النكاح لما صح أن يقول:

«فلا تمنعوهنّ من النّكاح أن ينكحن» ، وهو لا يمنعها إنما يمنع نفسه.

وقوله (يَنْكِحْنَ) فعل مضاف إليهن، وإذا نهاه عن البيع، وجب