Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٠]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ١/ ١٧٣

وقوله تعالى: (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) ، فقد قيل فيه قولان:

أن المراد به «١» الثالثة..

ورووا عن أبي رزين أنه قال رجل: يا رسول الله، أسمع الله تعالى يقول: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ) فأين الثالثة؟

فقال: أو تسريح بإحسان، وهذا الخبر غير ثابت من طريق النقل..

وقال الضحاك والسدي إنه بتركها «٢» حتى تنقضي عدتها، ويظهر هذا المعنى في موضع آخر في قوله:

(وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) (٢٣١) .

والمراد التسريح بترك الرجعة إذ يبعد أن يقول: طلقوا واحدة أخرى وقال:

(فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) .

ولم يرد به إيقاعا مستقبلا، وإنما أراد به تركها حتى تنقضي عدتها..

نعم، الثالثة مذكورة في مساق الخطاب في قوله تعالى:

(فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) (٢٣٠) .

فالثالثة مذكورة في صلة «٣» هذا الخطاب، مفيدة للبينونة الموجبة