الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي
النوع الثالث: التوسل إِلَى اللهُ تَعَالَى بدعاء الرجل الصالح الحي الحاضر:
كَانَ يقع المسلم فِي ضيق، شديد، أَوْ تحل بِهِ مصيبة كبيرة، ويعلم من نفسه التفريط فِي جنب الله ﵎، فيحب أن يأخذ بسبب قوي إِلَى اللهُ تَعَالَى، فيذهب إِلَى رجل يعتقد فيه الصلاح، والتقوى، أَوْ الفضل والعلم بالكتاب والسنة فيطلب منه أن يدعو لَهُ ربه، ليفرج عنه كربه، ويزيل عنه همه.
٤٢٣ - ١ - ومن ذَلِكَ مَا رواه أنس بن مالك ﵁ قَالَ: أَصَابَتْ النَّاسُ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَامَ أَعْرَابِيٌ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللهَ لَنَا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا» وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ مِنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَنْ لِحْيَتِهِ ﷺ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَمِنَ الْغَدِ، وَبَعْدَ الْغَدِ، والَّذِي يَلِيهِ، حَتَّى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ أَوْ قَالَ غَيْرَهُ فقَالَ: