Skip to content

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي يتوسل إلى الله بأنواع التوسل المشروعة

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي

سعيد بن وهف القحطانيياسر فتحي

Printed page ٣/ ٩٤٢

فالعبد يكثر من الدعاء، ويكرره، ويلح عَلَى الله بتكرير بوبيته وإلهيته، وأسمائه وصفاته، وَذَلِكَ من أعظم مَا يطلب بِهِ إجابة الدعاء؛ كَمَا ذكر ﷺ (١): «الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ». الحديث (٢). وهذا يدل عَلَى الإلحاح فِي الدعاء؛ ولهذا قَالَ ﷺ: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُوُل: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (٣).

٧ -

يتوسل إِلَى الله بأنواع التوسل المشروعة:

والوسيلة لغة: القربة، والطاعة، وَمَا يتوصل بِهِ إِلَى الشيء ويتقرب بِهِ إليه. يقَالَ: وسل فلان إِلَى اللهُ تَعَالَى توسيلًا: عما عملًا تقرب بِهِ إليه. ويقَالَ: وسل فلان إِلَى اللهُ تَعَالَى بالعمل يسل وسلا وتوسلًا وتوسيلًا: رغب وتقرب إِلَيْهِ، أي: عمل عملًا تقرب بِهِ إليه (٤).

قَالَ الراغب الأصفهاني: الوسيلة: الوصل إِلَى الشيء برغبة، وهي أخص من الوصيلة لتضمنها معنى الرغبة، قَالَ تعالى: ﴿وابتغوا إِلَيْهِ الوسيلة﴾ (٥). وحقيقة الوسيلة إِلَى اللهُ تَعَالَى مراعاة سبيله بالعلم، والعبادة، وتحري مكارم الشريعة. وهي كالقربة، والواسل: