Skip to content

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي المبحث الثاني: أهم ما يسأل العبد ربه

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي

سعيد بن وهف القحطانيياسر فتحي

Printed page ٣/ ١٠٩٠

مِمَّا عِنْدي إِلَاّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْماَلُكُمْ أَحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَن وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» (١)

وهذا يقتضى أن جميع الخلق مفتقرون إلى اللهُ تَعَالَى في جلب مصالحهم ودفع مضارهم في أمور دينهم ودنياهم، وأن العباد لَا يملكون لأنفسهم شيئًا من ذَلِكَ كله، وأن من لَمْ يتفضل الله عَلَيْهِ

بالهدى والرزق، فَإِنَّه يحرمهما في الدنيا، ومن لَمْ يتفضل الله عَلَيْهِ بمغفرة ذنوبه أَوْ بقته خطاياه في الآخرة (٢)

المبحث الثاني: أهم مَا يسأل العبد ربه

العبد يسأل ربه كل شَيْءٍ يحتاجه في أمر دينه ودنياه؛ لأن الخزائن كلها بيده ﷾، قَالَ سبحانه: ﴿و إن من شَيْءٍ إلا عندنا خزائنه وَمَا ننزله إلا بقدر معلوم﴾ (٣)

٥٣٦ - ١ - وهُوَ سبحانه لَا مانع لما أعطى ولَا معطي لما منع، كَمَا كَانَ النبي ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ولَا مُعْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الَجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (٤)

أي لَا ينفع ذا الغنى منك غناه وإِنَّمَا ينفعه الإيمان والطاعة (٥)