Skip to content

دروس الشيخ عبد الكريم الخضير الإيمان بالملائكة مسكن الملائكة:

دروس الشيخ عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣/ ١١

منهم الموكل بالوحي من الله -جل وعلا- إلى رسله -عليهم الصلاة والسلام-، وهو الروح الأمين، جبريل ﵇، كما في قوله -جل وعلا-: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ* بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [(١٩٣ - ١٩٥) سورة الشعراء] ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [(١٠٢) سورة النحل]، ومنهم الموكل بالقطر وتصاريفه، يعني بالمطر وتصاريفه إلى حيث أمره الله ﷿، وهو ميكائيل ﵇، وله مكانة علية، ومنزلة رفيعة، وله أعوان يفعلون ما يأمرهم به بأمر ربه، ويصرفون الرياح والسحاب كما يشاء الله ﷿، وقد جاء في بعض الآثار: "ما من قطرة تنزل من السماء إلا ومعها ملك يقررها في موضعها من الأرض" وجاء في الحديث: ((اسق حديقة فلان)) وسمع هذا الكلام ((اسق حديقة فلان)) والبشر لا حول لهم ولا طول ولا قوة ولا قدرة على إنزال المطر، إنما القادر عليه الرب -جل وعلا-، عنده الخزائن، وكونهم يتطاولون عبثاً على الاستمطار، وما يزعمونه من أنهم يستطيعون أن يصنعوا شيئاً من ذلك، هذا كله من محادة الله ومعارضته ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ* أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ﴾ [(٦٨ - ٦٩) سورة الواقعة] لا ينزل المطر إلا الله -جل وعلا-.