Skip to content

دروس الشيخ عبد الكريم الخضير مكانة النبي صلى الله عليه وسلم

دروس الشيخ عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٦/ ١

﷽

مكانة النبي ﷺ

عبد الكريم الخضير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:

ففي هذه الليلة المباركة، التي نتحدث فيها مع إخوة فضلاء، وطلاب وزملاء، نسأل الله -جل وعلا- أن ينفع بما يقال، وما يذكر، وما يسمع، وأن يجعل العمل والقول خالصاً لله -جل وعلا- موصلاً إلى جناته ومرضاته.

الموضوع وعنوان الدرس مفاجئ ولم يرتب له، وهو من السعة والانتشار في نصوص الكتاب والسنة بحيث لا يستطاع جمع أطرافه في مدة يسيرة، ولا الحديث عنه في ساعة قصيرة، هذا الموضوع وهو: (مكانة النبي ﷺ) موضوع عظيم، تبعاً لعظمة المتحدَث عنه، وهو سيد البشر، وأفضل الخلق، وأعلمهم وأتقاهم وأخشاهم لله ﷿.

هذا الرجل العظيم الرسول الكريم هو أكرم الخلق على الله -جل وعلا-، ولا نجاة لأحد كائناً من كان إلا بعد معرفته ومعرفة ما جاء به؛ والإيمان به وبما جاء به، على مراده ﵊ معرفة النبي ﷺ أحد الأصول الثلاثة، التي يجب على كل مسلم ومسلمة معرفتها، وليس المراد معرفة حفظ دون معرفة عمل؛ لأن الإنسان، مهما بلغ من المراتب العليا في الدراسات وغيرها ولو كان تخصصه في السيرة النبوية، وصار أعرف الناس بها لكنه لا يتبع ولا يعمل، ما الذي يفيده هذا العلم، إذا سئل في قبره عن ربه، وعن دينه وعن نبيه لن يستطيع الجواب، ما لم يكن متابعاً للنبي ﷺ ولو تخصص في السيرة؛ لأنه إن لم مؤمناً فلن يجيب؛ لأن المنافق والمرتاب ولو كان في دنياه من أعرف الناس بالسيرة، فإنه لا محالة سوف يقول: هاه هاه لا أدري، كنت أسمع الناس يقولون شيئاً فقلته, فالمعول على المتابعة.