Skip to content

دروس الشيخ عبد الكريم الخضير مكانة النبي صلى الله عليه وسلم

دروس الشيخ عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٦/ ٣

الرسول ﵊ بعث إلى الناس كافة، بعث إلى الثقلين الجن والإنس، لا يسع أحداً الخروج عن شريعته ﵊ ولو تعبد بعبادة منزلة من الله جل وعلا.

فمن النواقض المعروفة عند أهل العلم من زعم أن يسعه الخروج عن ملة محمد ﷺ كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى، فهذا لا شك في كفره، وأنه من أهل النار، نسأل الله السلامة والعافية، والنبي ﵊ يقول: ((والله لا يسمع بي يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي، إلا دخل النار)) وذالكم لعموم رسالته ﵊ إلى الثقلين، بخلاف غيرهم من الأنبياء، فقد كان النبي يبعث إلى قومه خاصة، والنبي ﵊ بعث إلى الناس عامة، كما في حديث الخصائص المشهور, وفي الحديث الصحيح: ((لو كان موسى حياً ما وسعه إلا إتباعي)) وجاء ما يدل على أن عيسى ﵇ إذا نزل في آخر الزمان إنما يحكم بشريعة محمد ﷺ.

يقول الله -جل وعلا-: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ﴾ [(٨١) سورة آل عمران] يقول ابن الجوزي: "فجعل الأنبياء كالأتباع له ﵊ وألهمهم الانقياد، فلو أدركوه وجب عليهم إتباعه.