Skip to content

دروس الشيخ عبد الكريم الخضير نعمة التوحيد تحقيق التوحيد يحصل به الأمن التام في الدنيا والآخرة:

دروس الشيخ عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١/ ١٠

يقول -جل وعلا- في سورة النور: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ آمنوا وعملوا الصالحات ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾ [(٥٥) سورة النور] ما الدين الذي ارتضي؟ ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾ [(٣) سورة المائدة] ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ ومعنى العبادة هنا التوحيد، يعبدونني بدليل المقابل ﴿يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [(٥٥) سورة النور] وعلى هذا فالمشرك لا تحصل له هذه الخصال، ونحن نسعى جادين إلى تحصيل الأمن وتحقيقه بعد أن وجد ما يزعزعه من بعض التصرفات، ونغفل عن مثل هذه التوجيهات الإلهية، لماذا لا نعتني بالتوحيد ونحارب الشرك بجميع مظاهره ليتحقق لنا هذا الوعد الذي هو الأمن؟ ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [(٥٥) سورة النور] ونحن نبحث جادين عن وسائل تحقيق الأمن ونغفل عن مثل هذا، فلا أمن إلا بتحقيق التوحيد، ولا أمن إلا بنبذ الشرك، وهذه هي النعمة العظمى التي يتقلب بها من منَّ الله عليه بتحقيق التوحيد وتخليصه وتنقيته من شوائب الشرك والبدع.