(ولد سنة ١٣٥٠): "ما يفعله كثير من أتباع الطرق الصوفية وغيرهم من عوام المسلمين عند قبور من يسمونهم بالأولياء والصالحين مناف لتوحيد العبادة لله تعالى، حيث يصرفون لأصحاب القبور ما هو من خصائص الرب جل وعلا، ولا يجوز صرفه لغيره من المخلوقين، كالدعاء والذبح والنذر والاستغاثة وغير ذلك.
فهذا من الشرك الأكبر المحبط لجميع الأعمال، والله ﷾ يقول: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ " (١).
• وقال
العلامة محمد سالم بن عبد الودود الشنقيطي المشهور بعدُّود
(المتوفى: ١٤٣٠) في منظومة جملة العقائد على طريق السلف الأماجد:
واجتنبوا الشرك الجلي والخفي ... ولو بما فيه اختلاف السلف
فأفردوه - جلّ - بالعبادة ... لا تُشركوا في نوعها عبادَه
فلا تُسَمُّوا ولدًا عبد علي ... أو تُنذروا لصالحٍ أو لولي
ولا تَمسُّوا قبرًا او تمسَّحوا ... ولا تطوفوا حوله أو تذبحوا
إلى أن قال:
وبالربوبية وحِّدوهُ ... فهو الذي تعنو له الوجوهُ
لا تجعلوا إذا دعوتم وُسَطَا ... بينكمُ وبينه فهو خطا (٢)