Skip to content

أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب باب القول في بيان القراءة والعرض

أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب

ابن دحية

Printed page ٩٧

(لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ) قال: علينا أن نجمعه في صَدرك (وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)) فإذا أنزلناه فاستمع (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) [القيامة] ، علينا أن نبينَه بلسانك، قال: فكان إذا أتاه جبرائيل أطرقَ، فإذا ذهب قرأه كما وعدهُ الله ﷿.

هذا حديث صحيح باتفاق، وهذا أحدُ طرق البخاري في "صحيحه " في التفسير، فضمن الله جمْعه لمحمد ﷺ، ولهذا كفّر الفُقهاءُ منْ زعم أنه بقي منْه شيء لأنه ردّ على ظاهر التنْزيل.

وقال سُفْيان بن عيينة لما سُئل فقيل له: كيفَ غيرت التوراة والإنجيل وهما من عند الله؟ فقال: إن الله- جل وعَلا- وَكلَ حفظهما إليهم فقال: (بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ) [المائدة: ٤٤] وَلم يَكل حفظ القرآن إلى أحدٍ فقال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر:٩] ، فما حفَظه الله لن يغيَّر، وكانَ الروح الأمين يُعارضه بالقرآن كل عَام.

كما حَدثني الشيخ الصَّالح الثقة أبو جعْفر محمد بن أحمد الصيدلاني قال: قرئ على الثقة أبي علي الحسن بن أحمد المقْري- وَأنا حاضرٌ أسمع وَأجاز لي جميع رواياته- قال: حدثنا الإمامُ الحافظ أبو نُعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق