Skip to content

أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب المناولة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم

أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب

ابن دحية

Printed page ١١٦

رجبٍ منَ الشهْر الحَرام، وَأنكر رسُول الله ﷺ قتْل عَمْرو بن الحَضرمي في الشهْر الحرام فَسُقِط في أيدي القَوم، فأنْزل الله ﷿ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة: ٢١٧] .

واحْتجاجُ البخاري على صحة الرواية بالمناوَلة بهذا الحديث احتجاج وَفقْه صحيح، لأن رسول الله ﷺ ناوَل عبدَ الله بن جحش كِتَابَه ففتَحه بعد يومين فعمل على ما فيه، وكذلك العالِم إذا ناوَل التلميذ كتاباً جَازَ له أنْ يَرويَ عَنْه.

وذكر أبو الحسن الدَارقطني في كتاب "رُواة مالكِ "، أن مالك بنَ أنسِ أخرجَ لهم كتباً مشدودةً فقال: هذه كتبي صحَّحتها ورويتها فارْووها عني، فقال له إسماعيل بن صالح: فنقول: حدّثنا مَالِك؟ قال: نَعمْ.