Skip to content

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - مجلة الجامعة الإسلامية هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - مجلة الجامعة الإسلامية

الجلال السيوطي

Printed page ٦٣ - ٦٤/ ١٨٢

والصحيح تعدّيه إلى مفعول واحد، وما وقع بعده منصوباً فعلى الحال، والأول على تقدير مضاف، أي سمعت قول رسول ﷺ، لأن السمع لا يقع على الذوات، ثم بيّن هذا المحذوف بالحال المذكور، وهي يقول، وهي حال مبيّنة، ولا يجوز حذفها.

وقال الزمخشري١ في قوله تعالى: ﴿سَمِعْنَا مُنَادِياً﴾ ٢: تقول سمعت رجلاً يتكلم، فتوقع الفعل على الرجل، وتحذف المسموع، لأنك وصفته بما يسمع، أو جعلته حالا منه، فأغناك عن ذكره. ولولا الوصف أو الحال لم يكن منه بدّ وأن يقال: سمعت كلامه.

وقال الطيبي٣: الأصل في "سمعتُ رسول الله ﷺ يقول ": سمعتُ قول رسول الله، فأخّر القول وجُعل حالاً ليفيد الإبهام والتبيين. وهو أوقع في النفس من الأصل.