Skip to content

التفسير الوسيط - الزحيلي [سورة البقرة (٢) : آية ١٦٤]

التفسير الوسيط - الزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١/ ٧٣

وبلّغ ما أنزل الله من غير تحريف ولا تبديل، قال الله تعالى:

[سورة البقرة (٢) : الآيات ١٥٩ الى ١٦٢]

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ (١٥٩) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٦١) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (١٦٢)

«١» «٢» «٣» «٤» [البقرة: ٢/ ١٥٩- ١٦٢] .

وهذا حكم عام في كل من كتم حكما شرعيّا أو علما نافعا، أو رأيا خالصا لوجه الله ولمصلحة الوطن لأن كتمان المعارف والعلوم خيانة للأمة والمجتمع.

وحدانية الله ورحمته وبرهان ذلك

أقام الله تعالى الأدلة الكثيرة على وحدانيته ورحمته وفضله، بما لا يدع مجالا للشّك والشّبهة، ويعرف العقلاء المتأملون فيها صحة البراهين وصدق الأدلّة. قال عطاء: أنزلت بالمدينة على النّبي ﷺ:

[سورة البقرة (٢) : آية ١٦٣]

وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)

فقالت كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله تعالى:

[سورة البقرة (٢) : آية ١٦٤]

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)

«٥» [البقرة: ٢/ ١٦٤] .