Skip to content

التفسير الوسيط - الزحيلي [سورة الأنفال (٨) : الآيات ١ إلى ٤]

التفسير الوسيط - الزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١/ ٧٧٢

تفسير سورة الأنفال

حكم الأنفال

يترتب على المعارك الحربية آثار كثيرة في الأموال والأشخاص، ولكل حالة حكم معين في القرآن الكريم، ومن هذه الأحكام حكم الأنفال أي الغنائم الحربية، وكانت أول مشكلة نشأت في موضوع الأنفال بعد معركة بدر، تساءل الناس عن مستحقيها وكيفية قسمتها.

أخرج الإمام أحمد وابن حبان والحاكم عن عبادة بن الصامت ﵁: أن المسلمين اختلفوا في غنائم بدر وفي قسمتها، فسألوا الرسول ﷺ، كيف تقسم؟ ولمن الحكم فيها، أهي للمهاجرين أم للأنصار أم لهم جميعا؟ فنزلت الآية التالية

في مطلع سورة الأنفال المدنية ما عدا (٣٠- ٣٦) فمكية:

[سورة الأنفال (٨) : الآيات ١ الى ٤]

﷽

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)

«١» «٢» «٣» «٤» [الأنفال: ٨/ ١- ٤] .

الأنفال: هي الغنائم، وهي جمع نفل أو نفل، وهو الزيادة على الواجب، وسميت