Skip to content

الكتاب لسيبويه فجريا عليه كما أشرك بينهما في النعت فجريا على المنعوت

الكتاب لسيبويه

سيبويه

Printed page ١/ ٤٣٧

وكِلا التفسيرَيْنِ تفسيرُ الخليل، وكان كلُّ واحد منهما عنده وجهاً من التفسير.

وقال الخليل ﵀: لا يقولون إِلاَّ هذانِ جُحْرَا ضَبَّ خَرِبانِ، من قِبَل أنّ الضبّ واحدٌ والجحر جحران، وإنما بغلطون إذا كان الآخِرُ بعدّة الأوّل وكان مذكَّراً مثلَه أو مؤنَّثًا، وقالوا: هذه جِحرَةُ ضِبابٍ خربة، لأن الضباب مؤنثة ولأن الجحرة مؤنثهة، والعدّة واحدة، فغَلِطوا.

وهذا قولُ الخليل ﵀، ولا نُرَى هذا والأوَّلَ إلاّ سَواءً، لأنّه إذا قال: هذا جُحْرُ ضبَّ مُتَهَدمٍ، ففيه من البيان أنّه ليس بالضبَّ، مثلُ ما فى التثنية من البيان أنّه ليس بالضب. وقال العجاج:

كأن نسج العنكبوت المرمل

فالنسج مذكر والعنكبوت أنثى.

باب ما أَشْرَكَ بين الاسمْينِ فى الحرف الجارّ

فَجَرَيا عليه كما أَشرك بينهما فى النَّعْت فَجَرَيا على المنعوت

وذلك قولك: مررتُ برجل وحمار قبل. قالوا وأشركت بينهما فى الباءِ فجريا عليه، ولم تَجعلْ للرَّجل منزلةً بتقديمك إيّاه يكون بها أَوْلَى من الحمار،