Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين رسالة وردت من أحد الاخوة المستمعين يقول سؤالي عن الكرامات والولاية أرجو من فضيلة الشيخ أن يبين لي النقاط التالية ما عليه الناس اليوم من إطلاق لفظ الولاية على كل أحد؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٢

رسالة وردت من أحد الاخوة المستمعين يقول سؤالي عن الكرامات والولاية أرجو من فضيلة الشيخ أن يبين لي النقاط التالية ما عليه الناس اليوم من إطلاق لفظ الولاية على كل أحد

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الولاية لا يصح إطلاقها إلا على حسب الوصف الذي جاء في كتاب الله ﷿ وقد بين الله تعالى في كتابه حيث يقول (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) فبين الله ﷾ أن ولايته لا تنال إلا بهذين الوصفين أولهما الإيمان بما يجب الإيمان به وثانيهما التقوى ففي الوصف الأول صلاح القلب وفي الوصف الثاني صلاح الجسد فمن ادعى ولاية الله ﷿ وقد فاته الوصفان أو أحدهما فإنه كاذب فلو وجدنا شخصا يجيز لنفسه أن يركع الناس له وأن يسجد الناس له أو يجيز لنفسه أن يستخدم الشياطين بأنواع من الشرك ثم يدعي بعد هذا أنه ولي لله فإننا نقول له إنك كاذب لأن أعمالك هذه تنافي الإيمان والتقوى وما يحصل على يديه من خوارق العادات فإن ذلك لخدمة الشياطين له لأن الشياطين تقوى على ما لا يقوى عليه البشر فيستخدم الشياطين لينال مأربه في إضلال عباد الله عن سبيل الله وعلى هذا فمن ادعى الولاية ولم يكن متصفا بالوصفين اللذين ذكرهما الله ﷿ وهما الإيمان والتقوى فإنه كاذب في دعواه.

فضيلة الشيخ: بارك الله فيكم النقطة الثانية في رسالة المستمع يقول يا فضيلة الشيخ من يطلق عليهم الأولياء اليوم عند الصوفية وما ينسب إليهم من الكرامات الباطلة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه فقرة بينها جواب الفقرة التي قبلها فما ينسب إليهم من الكرامات وهم على ضلال فإنها إهانات في الحقيقة وليست بكرامات لأنها استدراج من الله ﷿ لهم وهي في الحقيقة ليست كرامة بل هي مما يخدمهم بها الشياطين من أجل إضلال عباد الله.

***