Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر ١٩٨

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٢١٩

وَبَيَّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ خَصْلَةَ الصَّبْرِ لَا يُعْطَاهَا إِلَّا صَاحِبُ حَظٍّ عَظِيمٍ وَبَخْتٍ كَبِيرٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [٤١ \ ٣٥] ، وَبَيَّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ جَزَاءَ الصَّبْرِ لَا حِسَابَ لَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [٣٩ \ ١٠] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَقُولُهُ أُولُو الْأَلْبَابِ تَنْزِيهُ رَبِّهِمْ عَنْ كَوْنِهِ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَاطِلًا لَا لِحِكْمَةٍ، سُبْحَانَهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

وَصَرَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِأَنَّ الَّذِينَ يَظُنُّونَ ذَلِكَ هُمُ الْكُفَّارُ، وَهَدَّدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الظَّنِّ السَّيِّئِ بِالْوَيْلِ مِنَ النَّارِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ [٣٨ \ ٢٧] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ، لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا مَا عِنْدَهُ لِلْأَبْرَارِ، وَلَكِنَّهُ بَيَّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ النَّعِيمُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [٨٢ \ ١٣] ، وَبَيَّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ النَّعِيمِ الشُّرْبَ مِنْ كَأْسٍ مَمْزُوجَةٍ بِالْكَافُورِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا [٧٦ \ ٥] .