Skip to content

التفسير المنير - الزحيلي ١٢ - الإضرار في الوصية

التفسير المنير - الزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٢/ ١٢٦

السعي في الإصلاح. وإذا تحقق الفساد لم يكن صلحا، إنما يكون حكما بالدفع وإبطالا للفساد وحسما له.

١١ - أفضلية الصدقة حال الحياة:

لا خلاف في أن الصدقة في حال حياة الإنسان أفضل منها عند الموت، لما

ثبت في الصحيح من قوله ﵊، وقد سئل: «أي الصدقة أفضل؟ فقال: أن تصدّق وأنت صحيح شحيح..» الحديث،

وروى الدارقطني عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: «لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة»

وروى النسائي عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: «مثل الذي ينفق أو يتصدق عند موته مثل الذي يهدي بعد ما يشبع».

١٢ - الإضرار في الوصية:

من لم يضرّ في وصيته، كانت كفارة لما ترك من زكاته،

لحديث رواه الدارقطني عن معاوية بن قرّة عن أبيه: «من حضرته الوفاة، فأوصى، فكانت وصيته على كتاب الله، كانت كفارة لما ترك من زكاته».

فإن ضر في الوصية حرم الإيصاء، لما

رواه الدارقطني عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: «الإضرار في الوصية من الكبائر».

وروى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضرهما الموت، فيضارّان في الوصية، فتجب لهما النار».