توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته
أينا لم يظلم وانشتنهم رسولهم الكريم من هذا اليأس حين وضح لهم أن هذه الكلمة، تبين أن المراد بالظلم في هذه الآية الكريمة هو الشرك١.
ونزلت الأوامر مجملة بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، ثم جاء رسول الله ﷺ، ففصل هذا الإجمال بسنته القولية أحيانًا وبسنته العملية كثيرًا، ولولا هذا البيان ما استطاعوا أن ينفذوا أمر الله تعالى بذلك.
ونزلت بعض الآيات الكريمة تحمل أحكامًا عامة، وجاء رسول الله ﷺ فخصص هذا العموم، قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ٢، فقال ﷺ "لا يرث القاتل"٣، وقال: "لا نورث، ما تركنا صدقة"٤.
وجاءت بعض الآيات الكريمة بأحكام مطلقة، فجاءت سنة رسول الله ﷺ فقيدتها، قال تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ٥ وقيد رسول الله ﷺ الوصية بالثلث٦، ولا تكون لوارث٧.
بالإضافة إلى ذلك فقد جرت السنة بأحكام أخرى، غير توضيح المبهم، وتفصيل المجمل، وتخصيص العام، وتقييد المطلق؛ فحرمت مثلًا الجمع بين المرأة وعمتها، أو خالتها٨. وحرمت أكل كل ذي ناب من