Skip to content

توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته نظرة عامة على التوثيق في القرن الأول الهجري

توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته

رفعت بن فوزي عبد المطلب

Printed page ٢٦

السباع١، وحللت أكل لحم الضب والأرانب٢ وغير ذلك٣.

٢٩- أحس الصحابة في هذا كله بالحاجة الملحة إلى أخذ سنة رسول الله ﷺ، وأحسوا أيضًا بالحاجة إلى حملها وصيانتها وحفظها وتسليمها إلى من بعدهم من الأجيال، والقرآن الكريم وجههم إلى حين قال لهم: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ٤. والرسول ﷺ، وجههم إلى ذلك أيضًا حين قال لهم: "نضر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها، ووعاها فبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه" ٥. وحين يقول لهم عقب بعض خطبه: "هل بلغت ... اللهم اشهد ... يأيها الناس، ليبلغ الشاهد منكم الغائب" ٦. وحين كان يقول لهم: "تسمعون ويُسمع منكم، ويسمع ممن يسمع منكم" ٧.

٣٠- وحرصوا على عدم الغلط في الأخذ أو في الأداء؛ لأنهم سمعوا رسول الله، ﷺ، يقول لهم: "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" ٨.

لهذا كله جدوا غاية الجد، وأخذوا بكل الوسائل التي تحقق لهم أخذ سنة رسول الله، ﷺ، أخذًا صحيحًا، وأداءها أداءً سليمًا، لا تبديل فيه ولا تغيير، ولا زيادة ولا نقصان.