Skip to content

توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته نظرة عامة على التوثيق في القرن الأول الهجري

توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته

رفعت بن فوزي عبد المطلب

Printed page ٢٤

٢٦- وفي القرآن الكريم أيضًا الحث على الاقتداء به صلى الله عله وسلم، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ .

٢٧- بالإضافة إلى ذلك فالرسول، ﷺ، حذرهم من ترك سنته حين قال لهم: " لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: ما أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" ٢، وحين قال لهم يوم أن حرم عليهم أشياء يوم خيبر: "يوشك أن يقعد الرجل منكم على أريكته يحدث بحديثي، فيقول: بيني وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه، وإنما حرم رسول الله كما حرم الله" ٣.

٢٨- وقد أحسوا بذلك يقينًا حين نزلت بعض آيات من القرآن الكريم، فلم يستطيعوا فهمها، أو تنفيذ ما فيها من الوامر أو النواهي إلا بالرجوع إلى الرسول، ﷺ، وبيانه لها؛ تنفيذًا لقوله ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ٤.

لقد نزلت الآية الكريمة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ٥، فأبهم معنى كلمة الظلم عليهم، ويئسوا وقالوا: